شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
9
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وآنس الأستاذ من طفولته مع وجوه مشرقة مثل مرحوم آية اللَّه السيد محمّد تقي غضنفري رضي الله عنه إمام مسجد « دوراة » في خوانسار ، ويروى ذكرى أخرى عنه : « انتظمت في سلك الدراسة الدينية ووصل خبر ذلك إلى المرحوم غضنفري ، رتب بهذه المناسبة حفلًا دعا أقارب والدي وعدداً من أهالي المحلة وقد كان لذلك من الأثر في نفسي كبير حيث شجعني على مواصلة طلب العلم بهمة عالية وإرادة لا تعرف الخور » . وكان رضي الله عنه عالماً عاملًا زاهداً وأقام صلاة الجمعة سنوات كثيرة في مدينة خوانسار . ومن الوجوه المشرقة التي تأثر بها الأستاذ هو المرحوم آية اللَّه سيد حسين علوي الخوانساري رضي الله عنه وكان من المجتهدين المبرزين وله حوزة علمية تتلمذ فيه عدة من محصلي علوم الدينية ويستفادون منه وكان قد عاد من النجف مجتهداً بتصديق أسانيده ويستقر في خوانسارژ . يقول الأستاذ أنصاريان عن المرحوم : « عندما ارتديت زي الطلبة وذهبت لزيارة جدي لأمي المرحوم السيد محمّد باقر مصطفوي رضي الله عنه وجدّتي وقومي في خوانسار دعاني أحدهم لإقامة مجلس حسيني لمدّة عشرة أيام في مسجد « آقا أسد اللَّه » قلن نعم ، وارتقيت المنبر في يوم الأول فرأيت المرحوم - آية اللَّه علوي - كان ضمن الجالسين فتعجبت أن يجلس مثله إلى منبر مثلي وأنا شاب ، قلت في نفسي لعل له علاقة مع صاحب المجلس فجاء للمجاملة ولكن يا للعجب لقد رأيته في جميع تلك الليالي وعرفت أنه كان يحضر من أجل تشجيعي » . من الوجوه الأخرى هو آية اللَّه الحاج السيد محمّد علي بن الرضا الخوانساري دامت بركاته وكانت له معه علاقة نسب وهو عالم زاهد متخلق ويقول فيه المؤلف : « منذ أيام الصبا استقر في ذهني منه حفظه اللَّه نقطة أساسية أصبح لها الأثر الكبير في حياتي وهي مواظبته على زيارة سيدنا الحسين عليه السلام في ليلة كل جمعة بعد صلاة